ديك أدفوكات ”عميد” مدربي المونديال.. عودة تاريخية لقيادة كوراساو في كأس العالم 2026
في خطوة أثارت ضجة واسعة في الأوساط الرياضية العالمية، أعلن اتحاد كوراساو لكرة القدم رسمياً عن عودة المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات لتولي المسؤولية الفنية للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم المقررة الشهر المقبل (يونيو 2026) وبهذا التعيين، يكتب أدفوكات فصلاً جديداً في سجلات كرة القدم، حيث سيصبح، بعمر 78 عاماً، أكبر مدرب يقود منتخباً في تاريخ المونديال منذ انطلاقه.
كواليس العودة.. استقالة روتن وضغوط "الرعاة"
جاءت عودة أدفوكات في أعقاب استقالة مفاجئة للمدرب فريد روتن (63 عاماً)، الذي غادر منصبه وسط تقارير عن ضغوط هائلة مارسها اللاعبون وكبار الرعاة.
وكان روتن قد تولى المهمة خلفاً لأدفوكات في فبراير الماضي، بعدما اضطر الأخير للرحيل بسبب ظروف صحية طارئة لابنته.
إلا أن مسيرة روتن القصيرة لم تكن مفروشة بالورود، حيث تعرض الفريق تحت قيادته لخسارتين وديتين أمام الصين وأستراليا، مما زاد من وتيرة المطالبات بعودة "الأستاذ" أدفوكات.
ومع تحسن الحالة الصحية لابنة أدفوكات، انطلقت حملة إعلامية وجماهيرية واسعة، دعمتها الشركة السياحية الراعية للاتحاد، مما دفع روتن لاتخاذ قرار التنحي لتجنب الأجواء التي وصفها بأنها "تقوض العلاقات المهنية".
تحطيم الأرقام القياسية.. من "ريهاجل" إلى "أدفوكات"
بدخوله غمار مونديال 2026، يحطم ديك أدفوكات الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم المدرب الألماني أوتو ريهاجل، الذي قاد اليونان في مونديال جنوب أفريقيا 2010 وهو في عمر 71 عاماً و317 يوماً.
وتمثل هذه المشاركة الظهور الثالث لأدفوكات في نهائيات كأس العالم مع ثلاثة منتخبات مختلفة، حيث قاد "الطواحين" الهولندية في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، ومنتخب كوريا الجنوبية في نسخة ألمانيا 2006، ليعود الآن لقيادة طموحات "كوراساو" في البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
كوراساو.. "العملاق الصغير" يواجه الكبار
ستدخل جمهورية كوراساو المونديال بصفتها أصغر دولة مشاركة من حيث المساحة والسكان، إلا أنها تمتلك طموحات كبرى بعد أن نجح أدفوكات في قيادتها للتأهل التاريخي الأول.
وستخوض كوراساو غمار البطولة ضمن المجموعة الخامسة، في مواجهة تحديات صعبة أمام منتخبات:
- ألمانيا: الماكينات العريقة.
- الإكوادور: القوة اللاتينية الصاعدة.
- ساحل العاج: أحد أبرز عمالقة القارة السمراء.
تطلعات الجماهير وروح الفريق
رغم الجدل الذي صاحب تغيير الجهاز الفني، أكد جيلبرت مارتينا، رئيس اتحاد كوراساو، أن التعاقد مع أدفوكات جاء لضمان استقرار الفريق واستعادة الروح التي قادتهم للتأهل.
ويراهن الاتحاد على خبرة أدفوكات الطويلة وقدرته على إدارة المباريات الكبرى لتحقيق مفاجأة في أول ظهور عالمي لهذه الدولة الصغيرة الطموحة.
